احمد حسن فرحات
41
في علوم القرآن
ولو لم يتم المعنى ، كما كان تارة أخرى يصل الآية بغيرها لبيان اتصال المعنى ، فإذا كان كلام الناس في غنى عن معرفة رؤوس الآي لم يحسن الوقف إلا حيث يتم المعنى . وإنما سميت « آية » لأنها يتمكّث بقراءتها والتلفظ بها ، ويتوقّف عند نهايتها ، فالوقف في نهايتها علامة على انتهائها وبدء آية جديدة ، وقد قال ابن حمزة : « الآية من القرآن التي يفضى منها إلى غيرها ، كأعلام الطريق المنصوبة للهداية ، والآية : العلامة » « 1 » . وإنما قلنا : جزء السورة لبيان أنها الوحدة العددية من السورة ، وقلنا قد تكون حروفا مقطعة ليدخل تحت ذلك مثل قوله تعالى : ( ألم ( 1 ) ) [ البقرة ] و ( المص ( 1 ) ) [ الأعراف ] و ( طسم ( 1 ) ) [ الشعراء ] و ( حم ( 1 ) ) [ غافر ] و ( يس ( 1 ) ) [ يس ] وأمثالها مما عدوه آيات مستقلة . وقلنا : أو كلمة واحدة ليدخل تحتها مثل قوله تعالى : ( مُدْهامَّتانِ ( 64 ) ) [ الرحمن ] وقوله : ( وَالْفَجْرِ ( 1 ) ) [ الفجر ] ، وقوله : ( وَالضُّحى ( 1 ) ) [ الضحى ] . وقلنا : أو مجموعة كلمات ليشمل بقية الآي مهما كانت طويلة كآية الدّين ، فإنها تدخل على طولها - تحت قولنا مجموعة كلمات - وقولنا : يوقف على آخرها ، لبيان أن ذلك بتوقيف من النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وقولنا : « منقطعة لفظا عما بعدها أو عما قبلها » ليشمل أول آية في القرآن فهي منقطعة عما قبلها لأنه ليس قبلها شيء ، وكذلك آخر آية في القرآن فإنها منقطعة عما بعدها ، لأنه ليس بعدها شيء . أسماء السور : قال الزركشي في « البرهان » : قد يكون للسورة اسم وهو كثير . وقد
--> ( 1 ) « لسان العرب » : 14 / 62 .